- حذر البريد المصري من رسائل نصية احتيالية تطلب سداد مخالفات المرور.
- أوضح البيان أساليب التصيد عبر روابط مزيفة تطلب بيانات حساسة.
- دعا المواطنين إلى الحذر وتجنب مشاركة المعلومات المالية.
- أعلن البريد المصري استمرار تطوير الأنظمة الأمنية والتعاون القانوني.
حذر البريد المصري المواطنين من انتشار موجة جديدة من الرسائل النصية الاحتيالية التي تستهدف خداع المستخدمين عبر ادعاء وجود مخالفات مرورية وغرامات مالية مستحقة، مع إرفاق روابط إلكترونية مزيفة تهدف إلى سرقة البيانات الشخصية والمالية. وجاء هذا التحذير في بيان رسمي صدر عن الهيئة القومية للبريد، في إطار متابعة متزايدة لمحاولات الاحتيال الرقمي التي تشهد تطورًا ملحوظًا في أساليبها خلال الفترة الأخيرة.
أوضح التحليل التقني أن الروابط التي تظهر في الرسائل الاحتيالية مثل egypt.post تختلف جوهريًا عن الموقع الرسمي للبريد المصري من حيث النطاق الإلكتروني. يعتمد البريد المصري حصريًا على نطاق egyptpost.org، حيث يشير الامتداد org إلى جهة رسمية أو مؤسسية موثوقة، بينما تُستخدم نطاقات أخرى مشابهة في الشكل لخداع المستخدمين.
تفاصيل بيان البريد المصري
أوضح البريد المصري أن هذه الرسائل تصل إلى هواتف المواطنين في صورة إشعارات عاجلة، وتحتوي على عبارات توحي بضرورة السداد الفوري لتجنب إجراءات قانونية أو غرامات إضافية. وأشار إلى أن الروابط المرفقة تقود إلى صفحات مزيفة مُصممة بعناية لتبدو شبيهة بالمواقع الرسمية، وتطلب من المستخدم إدخال بيانات حساسة مثل أرقام الهوية، ومعلومات الحسابات، وبيانات البطاقات البنكية.
أكد البيان أن جميع هذه الرسائل غير صادرة عن البريد المصري، وأن الهيئة لا تطلب من عملائها إدخال بياناتهم عبر روابط تُرسل في رسائل نصية. ولفت إلى أن أي إشعارات رسمية تتعلق بالمخالفات المرورية تُوجَّه حصريًا عبر القنوات الحكومية المعتمدة، وتتضمن فقط رابط موقع النيابة العامة الرسمي.
نبَّه البريد المصري إلى أن المحتالين اعتمدوا في هذه الحملات على أسلوب التصيد الاحتيالي، وهو أسلوب رقمي يقوم على استدراج المستخدم نفسيًا عبر خلق شعور بالعجلة والخوف من العواقب القانونية، بما يدفعه إلى التفاعل السريع دون التحقق من مصدر الرسالة أو مصداقيتها.
أشار مسؤولو الهيئة إلى أن هذه المحاولات تستهدف في الأساس اختراق حسابات المواطنين، والاستيلاء على أموالهم، واستخدام بياناتهم في أنشطة غير مشروعة، بما يشكل خطرًا مباشرًا على الأمن المالي والرقمي للأفراد. وأضافوا أن بعض الرسائل تستخدم شعارات وألوان قريبة من الهوية البصرية للمؤسسات الحكومية، بهدف تعزيز عنصر الخداع وإيهام المتلقي بالطابع الرسمي للمحتوى.
دعا البريد المصري جميع المستخدمين إلى توخي الحذر، وتجنب الضغط على أي روابط غير معروفة المصدر، وعدم مشاركة أي بيانات شخصية أو مالية عبر الرسائل النصية أو المكالمات الهاتفية غير الموثوقة. وأكد أهمية التأكد من العناوين الإلكترونية الرسمية قبل إدخال أي معلومات، ومراجعة القنوات الحكومية المعتمدة في حال الشك.
ازدياد التهديدات السيبرانية
أوضح البيان كذلك أن الرابط الوحيد المعتمد للاستعلام عن المخالفات المرورية هو موقع النيابة العامة، وأن أي روابط أخرى تُدرج في الرسائل تُعد مؤشرًا مباشرًا على محاولة احتيال. وشدد على ضرورة تجاهل هذه الرسائل والإبلاغ عنها عبر القنوات المخصصة، للمساعدة في تتبع مصادرها والحد من انتشارها.
لفت البريد المصري إلى أن هذه التحذيرات تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الوقائية التي تتخذها الهيئة في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة، في ظل توسع استخدام الخدمات الرقمية واعتماد المواطنين على المعاملات الإلكترونية في حياتهم اليومية.
أشار مختصون في الأمن السيبراني إلى أن هذا النوع من الاحتيال يعتمد على استغلال الثقة في المؤسسات الرسمية، ويستفيد من نقص الوعي الرقمي لدى بعض المستخدمين، ما يستدعي تكثيف حملات التوعية العامة، وتقديم إرشادات مبسطة حول كيفية التحقق من الرسائل المشبوهة، وأساليب حماية الحسابات الشخصية.
أكد الخبراء أن التحقق من عنوان المُرسِل، وملاحظة الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الاحترافية، ومراجعة صيغة الرابط الإلكتروني، تُعد من أبرز الوسائل الأولية لكشف محاولات التصيد الاحتيالي. كما أشاروا إلى أهمية تحديث التطبيقات والأنظمة الأمنية باستمرار، واستخدام وسائل التحقق الثنائية عند توفرها.
أعلن البريد المصري استمرار تطوير أنظمته التقنية لتعزيز مستوى الحماية، والعمل على رصد الأنشطة المشبوهة، والتعاون مع الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق القائمين على هذه المحاولات، لما تمثله من اعتداء على الثقة العامة وانتحال صفة مؤسسة حكومية.
أوضح البيان أيضًا أن الهيئة القومية للبريد تعاملت خلال السنوات الأخيرة مع عدد متزايد من البلاغات المرتبطة بالاحتيال الإلكتروني، وهو ما يؤكد اتساع نطاق هذه الظاهرة وتنوع أساليبها، ويُبرز ضرورة الحاجة إلى يقظة مستمرة من جانب المستخدمين والمؤسسات على حد سواء.
من وجهة نظري، أرى أن حماية البيانات مسؤولية مشتركة، تتطلب وعيًا فرديًا، وتعاونًا مؤسسيًا، والتزامًا بالإجراءات الأمنية الموصى بها، لضمان سلامة المعاملات الرقمية، والحفاظ على أموال وخصوصية المواطنين في ظل التحول العالمي السريع نحو الخدمات الإلكترونية.