شهدت سوق الهواتف الذكية خلال الأسابيع الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في الاهتمام بسلسلة Galaxy S26 المنتظرة من شركة سامسونج، في ظل اقتراب موعد الإعلان الرسمي عنها. برز هذا الاهتمام مع تداول معلومات متعددة حول سياسة التسعير المتوقعة، خاصة في الأسواق الأوروبية، وهو ما فتح باب النقاش حول توجهات الشركة في الجيل الجديد.
جاء هذا الاهتمام نتيجة تصاعد الحديث عن تغييرات جوهرية في مواصفات الأجهزة، وفي مقدمتها سعات التخزين الأساسية، التي تمثل أحد العوامل المؤثرة في السعر النهائي. يرتبط هذا التوجه بمحاولة تقديم قيمة إضافية للمستخدمين، مع الحفاظ على مكانة السلسلة ضمن الفئة العليا.
- كشفت تسريبات Galaxy S26 تغييرات واضحة في الأسعار وسعات التخزين داخل الأسواق الأوروبية.
- أشارت البيانات إلى ارتفاع سعر الإصدار الأساسي مقابل زيادة السعة التخزينية.
- يظهر إصدار Ultra بسعر أقل نسبيًا مقارنة بالجيل السابق.
- تتأثر الأسعار بالضرائب وتكاليف الإنتاج والمنافسة العالمية.
توجه سامسونج في تسعير هواتف Galaxy S26
تتجه سامسونج هذا العام إلى رفع سعة التخزين الأساسية في هاتف Galaxy S26 لتبدأ من 256 جيجابايت، بدلا من 128 جيجابايت في الجيل السابق. ومن المتوقع أن ينتج عن هذا القرار ارتفاع ملحوظ في السعر مقارنة بالإصدار السابق، حيث قد يتجاوز الفارق في بعض الأسواق الأوروبية حاجز 200 يورو.
في المقابل، يحافظ هاتف Galaxy S26+ على قدر من الاستقرار في سياسة التسعير؛ إذ يبقي قريبًا من سعر الجيل السابق عند نفس سعة التخزين. يتيح هذا الاستقرار فرصة للمستخدمين الباحثين عن توازن بين الإمكانات والسعر دون الانتقال إلى الفئة الأعلى.
أما هاتف Galaxy S26 Ultra، فيُشكل محور الاهتمام الأكبر، بعد تداول معلومات تفيد بانخفاض سعره مقارنة بالجيل الماضي. ويثير هذا التوجه تساؤلات حول دوافع الشركة، خاصة أن إصدار Ultra يمثل عادة قمة السلسلة من حيث المواصفات والتكلفة.
يمثل هذا التخفيض المحتمل رغبة واضحة في تعزيز مبيعات الفئة الفاخرة، وجذب شريحة أوسع من المستخدمين الذين كانوا يترددون في اقتناء هذا الطراز بسبب سعره المرتفع. يساعد ذلك في تعزيز صورة الهاتف بوصفه خيارًا أكثر تنافسية داخل السوق.
يمتد هذا التوجه ليشمل أيضًا نسخة 512 جيجابايت من هاتف Ultra، التي يُتوقع أن تأتي بسعر أقل من نظيرتها في الجيل السابق، في حين يحافظ إصدار 1 تيرابايت على مستواه السعري تقريبًا.
على مستوى العروض الترويجية، برز توجه مختلف هذا العام، حيث تغيب ميزة الترقية المجانية لسعة التخزين عند الطلب المسبق، والتي اعتاد عليها المستخدمون في المواسم الماضية. ترتبط هذه السياسة الجديدة بارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى تقلبات أسعار المكونات الإلكترونية. وهو ما دفع الشركات الكبرى إلى إعادة النظر في استراتيجيات التسعير، سعيًا للحفاظ على هوامش الربح.
تسريبات سلسلة Galaxy S26 – المصدر: ice universe
مستقبل Galaxy S26 في سوق الهواتف الذكية
من المتوقع أن تنعكس هذه المتغيرات بشكل واضح في السوق السويدية، التي تُعد من الأسواق ذات الضرائب المرتفعة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تسهم ضريبة القيمة المضافة في رفع السعر النهائي للأجهزة مقارنة بدول أخرى.
في الوقت نفسه، يتوقع محللون وجود فروق سعرية متفاوتة بين الدول الأوروبية، وفقًا للسياسات الضريبية وقنوات التوزيع المحلية. يمتد هذا التفاوت المحتمل إلى الأسواق الأمريكية والآسيوية أيضًا، التي تخضع لاعتبارات مختلفة.
إضافة إلى ذلك، تساهم المنافسة المتزايدة من شركات مثل آبل وشاومي وجوجل في دفع سامسونج إلى مراجعة سياساتها بشكل مستمر. وتفرض هذه المنافسة تقديم توازن دقيق بين التطوير التقني والتسعير المقبول.
تركز الشركة في هذا الجيل على تعزيز عناصر الاستخدام اليومي، مثل سعة التخزين والأداء وكفاءة الطاقة، بهدف تحسين تجربة المستخدم الشاملة. يأتي ذلك ضمن رؤية سامسونج للحفاظ على ولاء العملاء في السوق.
كما يساعد رفع سعة التخزين الأساسية على تحسين القيمة العملية للأجهزة، خاصة لدى المستخدمين الذين يعتمدون على التصوير عالي الدقة وتخزين الملفات الكبيرة. من جهة أخرى، تلعب التطورات في تقنيات المعالجات والذكاء الاصطناعي دورًا في تحديد ملامح الأسعار، نظرًا لارتفاع تكلفة البحث والتطوير في هذه المجالات. يربط خبراء بين هذه الاستثمارات وبين التغيرات السعرية الأخيرة.
تنتظر الأسواق خلال الفترة المقبلة الإعلان الرسمي عن السلسلة الجديدة، والذي سيحسم الجدل حول الأسعار والمواصفات النهائية. ويتوقع أن تكشف الشركة عن تفاصيل إضافية تتعلق بالكاميرات والشاشات والبطاريات.
تشير المعطيات الحالية إلى أن سلسلة Galaxy S26 تمثل محاولة لإعادة ضبط التوازن بين السعر والقيمة، من خلال رفع مستوى بعض الإصدارات وخفض تكلفة أخرى. وأرى أن هذه السياسة تؤكد حرص سامسونج على الحفاظ على موقعها في صدارة سوق الهواتف الذكية، في ظل بيئة تنافسية مشتعلة. ومن المنتظر أن يتضح تأثير هذه الاستراتيجية بشكل أكبر بعد بدء المبيعات الفعلية.