شهدت شركة ترامب موبايل خلال الأسابيع الماضية تطورات جديدة تتعلق بهاتفها المنتظر T1 Phone، بعدما أكدت مصادر إعلامية أمريكية استمرار المشروع رغم سلسلة التأجيلات والتعديلات التي طرأت على التصميم والمواصفات الفنية. جاء ذلك عقب مقابلة أجرتها صحيفة The Verge مع اثنين من كبار مسؤولي الشركة، قدما خلالها توضيحات رسمية حول مستقبل الجهاز وخطط طرحه في الأسواق.
- هاتف ترامب T1 يظهر لأول مرة بنموذج فعلي مع تغييرات في التصميم والمواصفات.
- الشركة تؤكد استمرار المشروع رغم التأجيلات والتعديلات التقنية المتأخرة.
- المواصفات تشمل معالج متوسط وكاميرات 50 ميجابكسل وبطارية كبيرة.
- التسعير المتوقع يثير جدلًا في ظل المنافسة القوية بالسوق.
أوضحت الشركة في تصريحاتها أن الهاتف لم يتم إلغاؤه، وأن العمل عليه استمر خلال الفترة الماضية رغم التحديات التنظيمية والتقنية التي واجهتها. أرجعت الإدارة أسباب التأخير المتكرر إلى تعديلات متأخرة في الهيكل الخارجي والمكونات الداخلية، بهدف تحسين شكل الجهاز وأدائه قبل الإطلاق النهائي. وأكدت أن هذه التعديلات جاءت استجابة لملاحظات فنية وتسويقية، في محاولة لتقديم منتج أكثر توافقًا مع متطلبات السوق.
أول ظهور فعلي لهاتف ترامب T1 يكشف عن تغييرات في التصميم والمواصفات – المصدر: android authority
تغييرات تصميم هاتف ترامب T1
كشفت التصريحات أن التصميم الخارجي لهاتف ترامب T1 خضع لتغييرات ملحوظة، حيث اعتمدت الشركة هيكلًا جديدًا يتميز بجزيرة كاميرات أكبر تضم ثلاث عدسات مرتبة عموديًا. وأشارت إلى إزالة شعار T1 من الجهة الخلفية، مع الإبقاء على الطلاء الذهبي والعلم الأمريكي كجزء من الهوية البصرية للجهاز. اعتبرت الإدارة أن هذه العناصر تعكس توجه العلامة التجارية ورغبتها في الحفاظ على طابع مميز في سوق مزدحم بالمنافسين.
أعلنت الشركة عبر موقعها الرسمي أن هاتف ترامب T1 يجري تجميعه داخل الولايات المتحدة، بينما تُصنع مكوناته في دول أخرى، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول مصادر هذه القطع. وأثار هذا الغموض تساؤلات حول سلاسل التوريد المعتمدة، خاصة مع ترجيحات بأن جزءًا كبيرًا من المكونات قد يأتي من الصين، في ظل اعتماد معظم شركات الهواتف الذكية على المصانع الآسيوية.
أفادت المعلومات التقنية بأن الهاتف سيعمل بمعالج من فئة Snapdragon 7 المتوسطة، وهو معالج يستهدف عادة الأجهزة متوسطة الأداء. جرى ربط هذا المعالج بسعة تخزين داخلية تصل إلى 512 جيجابايت، مع دعم بطاقات الذاكرة الخارجية حتى 1 تيرابايت. اعتبرت الشركة أن هذا الخيار يوفر مساحة كافية للمستخدمين، مع مرونة إضافية عبر الذاكرة الخارجية.
أشارت التفاصيل أيضًا إلى تزويد الهاتف ببطارية بسعة 5000 ميلي أمبير، وهي سعة أصبحت شائعة في فئة الهواتف المتوسطة والعليا خلال السنوات الأخيرة. أكدت الإدارة أن هذه البطارية تهدف إلى توفير استخدام يومي طويل دون الحاجة إلى شحن متكرر، مع التركيز على كفاءة استهلاك الطاقة.
تناولت الشركة كذلك منظومة الكاميرات، موضحة أن الجهة الخلفية ستضم مستشعرًا رئيسيًا بدقة 50 ميجابكسل، إلى جانب عدسة مخصصة للتقريب وعدسة واسعة الزاوية. وأضافت أن الكاميرا الأمامية ستأتي أيضًا بدقة 50 ميجابكسل، في خطوة تستهدف جذب مستخدمي التصوير الذاتي وصناع المحتوى.
سعر هاتف ترامب T1 وتحديات السوق
تحدث المسؤولون عن سياسة التسعير المتوقعة، مؤكدين أن السعر النهائي لم يتم تحديده بعد، وأنه سيقع ضمن نطاق يتراوح بين 500 و1000 دولار. كما أوضحوا أن السعر سيكون أعلى من الرقم الذي تم الإعلان عنه سابقًا وهو 499 دولار، مع منح العملاء الذين دفعوا مُقدم حجز بقيمة 100 دولار فرصة الحصول على هاتف ترامب T1 بالسعر المعلن سابقًا. أثار هذا التوجه جدلًا بين المتابعين، خاصة في ظل التغيرات التي طرأت على مواصفات الجهاز.
يرى محللون أن الجمع بين معالج متوسط ومنظومة كاميرات تقليدية وبطارية كبيرة قد لا يبرر سعرًا مرتفعًا في عام 2026، حيث يشهد السوق تطورًا سريعًا في تقنيات المعالجة والتصوير والذكاء الاصطناعي. اعتبرت هذه التحليلات أن المنافسة مع شركات كبرى تقدم أجهزة بمواصفات أقوى وأسعار متقاربة ستشكل تحديًا حقيقيًا أمام هاتف ترامب.
أكدت الشركة في المقابل أن هاتف ترامب T1 سيمنح المستخدمين تجربة قريبة من الهواتف الرائدة، من حيث الأداء و جودة التصنيع. وأشارت إلى أن الرهان الأساسي يتمثل في الجمع بين الهوية السياسية والإعلامية للعلامة التجارية وبين منتج تقني قادر على جذب شريحة محددة من المستخدمين داخل الولايات المتحدة وخارجها.
يتابع المهتمون بالشؤون التقنية تطورات المشروع باعتباره تجربة غير تقليدية في سوق الهواتف الذكية، حيث يرتبط اسم الجهاز بشخصية سياسية مثيرة للجدل، وهو ما أضفى عليه بعدًا إعلاميًا إضافيًا. كما اعتبروا أن نجاح الهاتف سيعتمد في النهاية على قدرته على تقديم قيمة فعلية للمستخدم، بعيدًا عن الضجة الدعائية.
لا يزال هاتف ترامب T1 قيد التطوير، حيث تسعى الشركة إلى تحسين صورته قبل الطرح الرسمي، مع استمرار الغموض حول موعد الإطلاق النهائي. وفي تقديري، أعتقد أن المشروع يمر بمرحلة حساسة، تتطلب موازنة دقيقة بين التوقعات المرتفعة والواقع التقني والتجاري.