أخبار عاجلة

طواف الافاضة يكون

طواف الافاضة يكون
طواف الافاضة يكون

نعرض لكم طواف الافاضة يكون في موقع لكافة القراء والمتاعبين لنا في الوطن العربي حيث الأجوبة الصحيحة الرائجة على شبكة الإنترنت.

سُئل منذ 2 دقائق في تصنيف عام بواسطة trday.co (266ألف مستوى)

المبحث الأوَّل: تعريفُ طوافِ الإفاضةِ
الإفاضة لغةً: هي الزَّحْفُ والدَّفْعُ في السَّيرِ بكثرةٍ، ولا يكونُ إلَّا عن تفرُّقٍ وجَمعٍ. وأصلُ الإفاضةِ الصَّبُّ، فاستُعيرَتْ للدَّفعِ في السير... ومنه طوافُ الإفاضةِ يومَ النَّحرِ، يُفيضُ مِن مِنًى إلى مكَّةَ، فيطوفُ ثم يرجِعُ (1) .
أسماءُ طَوافِ الإفاضةِ:
سُمِّيَ طوافُ الإفاضةِ بعدَّةِ أسماءَ؛ منها:
1- طوافُ الإفاضةِ: وسُمِّيَ بذلك؛ لأنَّه يأتي بعد إفاضَتِه من مِنًى إلى مكَّة.
2- طوافُ الزِّيارة: وذلك لأنَّ الحاجَّ يأتي مِن مِنًى لزيارةِ البَيتِ، ولا يقيمُ بمكَّةَ بل يرجِعُ إلى مِنًى.
3- طوافُ الصَّدَر: لأنَّه يُفعَل بعد الرُّجوعِ, والصَّدَرُ: يطلق أيضًا على طوافِ الوَداعِ.
4- طوافُ الواجِبِ، وطوافُ الرُّكْنِ، وطوافُ الفَرْضِ: وذلك باعتبارِ الحُكْمِ (2) .
المبحث الثَّاني: حُكْمُ طوافِ الإفاضةِ
طوافُ الإفاضةِ رُكْنٌ مِن أركانِ الحَجِّ، لا يَصِحُّ الحجُّ إلا به، ولا ينوبُ عنه شيءٌ.
الأدِلَّة:
أوَّلًا: مِنَ الكِتاب
يقول الله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج: 29].
وَجْهُ الدَّلالةِ:
اتَّفَق أهلُ التَّفسيرِ أنَّ المرادَ بالطَّوافِ المأمورِ به في هذه الآيةِ: هو طوافُ الإفاضةِ (3) .
ثانيًا: مِنَ السُّنَّةِ
أنَّ صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ- زوجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- حاضَتْ، فذكَرَتْ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ((أحابِسَتُنا هي؟ قالوا: إنَّها قد أفاضت، قال: فلا إذًا. وفي روايةٍ لمسلمٍ: لَمَّا أراد النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن ينفِرَ، إذا صفِيَّةُ على بابِ خِبائِها كئيبةً حزينةً. فقال: عَقْرى حَلْقى! إنَّكِ لحابِسَتُنا. ثم قال لها: أكنتِ أفضْتِ يومَ النَّحرِ؟ قالت: نعم. قال: فانفِري )) (4) .
وَجْهُ الدَّلالةِ:
أنَّ قولَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أحابِسَتُنا هي؟)) يدلُّ على أنَّ هذا الطَّوافَ لا بدَّ مِنَ الإتيانِ به, وأنَّ عدَمَ الإتيانِ به موجِبٌ للحَبْسِ (5) .
ثالثًا: مِنَ الإجماعِ
نقل الإجماعَ على ركنيَّة طوافِ الإفاضةِ: ابنُ المُنْذِر (6) , وابْنُ حَزْمٍ (7) , وابنُ عَبْدِ البَرِّ (8) , وابنُ رشد (9) , وابنُ قُدامة (10) , والنوويُّ (11) , وابنُ تيميَّة (12) .
المبحث الثَّالث: اشتراطُ كونِ طوافِ الإفاضةِ بعد الوقوفِ بعَرَفةَ
يُشْتَرَطُ أن يَسْبِقَ طوافَ الإفاضةِ الوقوفُ بعَرَفةَ, فلو طاف للإفاضةِ قبل الوقوفِ بعَرَفةَ لا يَسْقُطُ به فَرْضُ الطَّوافِ (13) .
الأدِلَّة:
أوَّلًا: مِنَ الكِتاب
قال الله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ[الحج: 29].
وَجْهُ الدَّلالةِ:
أنَّه لا يُمكِنُ قضاءُ التَّفَثِ والوفاءُ بالنَّذْرِ إلَّا بعد الوقوفِ بعَرَفةَ ومُزْدَلِفةَ (14) .
ثانيًا: مِنَ السُّنَّةِ
1- عن جابرٍ رَضِيَ اللهُ عنه في صِفَةِ حجَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حاكيًا عمَلَه بعد الوقوفِ بعَرَفةَ والمبيتِ بالمُزْدَلِفةِ والرميِ: ((ثم ركِبَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأفاضَ إلى البيتِ، فصلَّى بمكَّة الظُّهرَ )) (15) .
2- عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((أفاض يومَ النَّحرِ، ثم رجَعَ فصَلَّى الظُّهرَ بمِنًى)) قال نافعٌ: ((فكان ابنُ عُمَرَ يُفيضُ يومَ النَّحرِ، ثمَّ يرجِعُ فيُصَلِّي الظُّهرَ بمِنًى، ويذكُرُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَعَلَه )) (16) .
ثالثًا: مِنَ الإجماعِ
 نقلَ الإجماعَ على ذلك ابْنُ تيميَّة (17) .
المبحث الرابع: وقتُ طوافِ الإفاضةِ
المطلب الأوَّل: السنَّةُ في وقتِ طوافِ الإفاضةِ
يُسَنُّ أن يكونَ طوافُ الإفاضةِ في يومِ النَّحْرِ أوَّلَ النَّهارِ، بعد الرَّميِ والنَّحرِ والحَلْقِ، وهو أفضلُ وقتٍ لبدايَتِه (18) .
الأدِلَّة:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
1- حديثُ جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما في صِفَةِ حجَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفيه: ((أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رمى جَمْرةَ العَقَبةِ، ثمَّ انصرَفَ إلى المنحَرِ، فنَحَرَ هَدْيَه, ثمَّ أفاض إلى البيتِ، فصلى بمكَّةَ الظُّهْرَ )) (19) .
2- عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: ((أنَّ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفاض يومَ النَّحْرِ، ثم رجَعَ فصلى الظُّهرَ بمِنًى. قال نافعٌ: فكان ابنُ عُمَرَ يُفيضُ يومَ النَّحرِ، ثم يرجِعُ فيُصَلِّي الظهرَ بمِنًى. ويذكُرُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَعَلَه )) (20) .
ثانيًا: مِنَ الإجماعِ
نقلَ الإجماعَ على ذلك النوويُّ (21) .
المطلب الثَّاني: أوَّلُ وقتِ طوافِ الإفاضةِ؟
اختلف العُلَماء في تحديدِ أوَّل وقت طواف الإفاضة على قولينِ:
القول الأوّل: أنَّ أوَّلَ وقتِ طوافِ الإفاضةِ بعد منتصَفِ ليلةِ النَّحرِ لِمَن وقف بعَرَفةَ قَبْلَه، وهذا مذهَبُ الشَّافعيَّة (22) ، والحَنابِلة (23) , واختارَه ابنُ باز (24) .
الأدِلَّة:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
1- عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّها قالت: ((أرسلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأمِّ سَلَمةَ ليلةَ النَّحْرِ، فرَمَتِ الجَمْرةَ قبل الفَجْرِ ثم مَضَتْ فأفاضت، وكان ذلك اليومُ اليومَ الذي يكون رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- تعني عندَها )) (25) .
2- عن أسماءَ ((أنَّها نَزَلت ليلةَ جَمعٍ عند المُزدَلفةِ، فقامت تصلِّي، فصلَّت ساعةً، ثم قالت: يا بُنَيَّ، هل غاب القمَرُ؟ قلتُ: لا. فصلَّت ساعةً، ثم قالت: هل غاب القمَرُ؟ قلتُ: نعم. قالت: فارتَحِلوا. فارتَحَلْنا، ومضَينا حتى رَمَت الجمرةَ، ثم رجَعَت فصَلَّت الصُّبحَ في مَنزِلِها. فقلتُ لها: يا هنتاه، ما أرانا إلَّا قد غَلَّسْنا. قالت: يا بنيَّ، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أذِنَ للظُّعُنِ )) (26) .
وَجْهُ الدَّلالةِ مِنَ الحديثينِ:
أنَّ ظاهِرَ النَّصِّ جوازُ الدَّفعِ مِنَ المُزْدَلِفةِ قبل منتصَفِ اللَّيلِ، والرَّميِ؛ لأنَّ أمَّ سَلَمةَ وأسماءَ رَضِيَ اللهُ عنهما رَمَتا الجَمْرةَ قبل الصُّبحِ؛ فهذا دليلٌ على جوازِ الرَّميِ قبل الفجرِ، فإذا جاز رميُ الجَمْرةِ قبل الفجرِ؛ جاز فِعْلُ بقيَّةِ أعمالِ يومِ النَّحرِ؛ لأنَّها مترابطةٌ (27) .
ثانيًا: قياسُ الطَّوافِ على الرَّميِ؛ بجامعِ أنَّهما من أسبابِ التَّحلُّلِ؛ فإنَّه بالرميِ للجِمار والذَّبحِ والحَلْقِ يحصُلُ التحلُّلُ الأوَّلُ، وبالطَّوافِ يحصُلُ التَّحلُّلُ الأكبرُ، فكما أنَّ وقتَ الرَّميِ يبدأُ عندهم بعد نِصْفِ اللَّيلِ، فكذا وقتُ طوافِ الإفاضةِ (28) .
القول الثاني: يبتِدئُ مِن طُلوعِ الفَجرِ الثَّاني يومَ النَّحرِ، وهذا مذهب الحَنَفيَّة (29) , والمالِكيَّة (30) , وهو روايةٌ عن أحمد (31) .
الأدِلَّة:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
1- فِعْلُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع قوله: ((لِتَأخُذوا مناسِكَكم )) (32) ؛ فقد طاف طوافَ الإفاضةِ يومَ النَّحرِ (33) .
ثانيًا: أنَّ ما قبل الفجْرِ مِنَ الليلِ وقْتُ الوقوفِ بعَرَفة، والطَّوافُ مُرَتَّبٌ عليه، فلا يصِحُّ أن يتقدَّمَ ويَشغَلَ شيئًا من وقتِ الوقوف، فالوقتُ الواحدُ لا يكون وقتًا لركنينِ (34) .
فرعٌ: أداءُ طوافِ الإفاضةِ أيَّامَ التَّشريقِ
إذا أخَّرَ طوافَ الإفاضةِ عن يومِ النَّحرِ وأدَّاه في أيَّامِ التَّشريقِ؛ صَحَّ طوافُه، ولا شيءَ عليه.
الدَّليلُ مِنَ الإجماعِ:
 نقلَ الإجماعَ على ذلك ابْنُ المُنْذِر (35) والنوويُّ (36) .
المطلب الثَّالث: آخِرُ وقتِ طوافِ الإفاضةِ
طوافُ الإفاضةِ ليس لآخِرِه وقتٌ (37) ، ولا يلزَمُ بتأخيرِه دَمٌ (38) ، وهو مذهَبُ الشَّافعيَّة (39) ، والحَنابِلة (40) ، وهو قَوْلُ طائِفةٍ مِنَ السَّلَفِ (41) ، وهو اختيارُ ابنِ باز (42) ، وبه أفتَتِ اللجنةُ الدَّائمةُ (43) .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ طوافَ الإفاضةِ ليس له وقتٌ يفوتُ بفواتِه، فإنَّه متى أتى به صَحَّ (44) .
ثانيًا: أنَّ الأصلَ عَدَمُ الدَّمِ حتى يَرِدَ الشَّرْعُ به (45) .
ثالثًا: أنَّه طاف فيما بعد أيَّامِ النَّحرِ طوافًا صحيحًا، فلم يلزَمْه دمٌ، كما لو طاف أيَّامَ النَّحرِ (46) .
المطلب الرابع: وقتُ طوافِ الإفاضةِ الواجِبِ وما يترتَّبُ على تأخيرِه

69

نشكرك على قراءة طواف الافاضة يكون في الموقع ونتمنى أن تكون قد حصلت على المعلومات التي تبحث عنها.