أخبار عاجلة
ماذا يسمى اثر الجرح -
ما هي الظروف التي تساعد على تكوين الاحافير -
ماذا يسمى صوت الفيل -
من اول من اخترع الاقمار الصناعيه -
ما الذي يدمر الغروي -
في عهد من بنيت قلعة نزوى -
من هو اول طبيب بيطري -
رواية شهيرة بطلها حارب طواحين الهواء -
فازت فرنسا بكأس العالم لكرة القدم -
ما معنى مرخيات القلايد -

نموذج تحليل نص فلسفي الشخص والهوية

نموذج تحليل نص فلسفي الشخص والهوية
نموذج تحليل نص فلسفي الشخص والهوية

نعرض لكم نموذج تحليل نص فلسفي الشخص والهوية في موقع لكافة القراء والمتاعبين لنا في الوطن العربي حيث الأجوبة الصحيحة الرائجة على شبكة الإنترنت.

عبر قراءتنا للنص ومن خلال المفاهيم الواردة فيه يتبين أنه ينتمي إلى مجزوءة الوضع البشري الذي يتناول مفهوم الشخص ولقد تعدد محاور الذي درسها هذا النص لكن المحور الذي نحن بصدده هو الشخص والهوية وهو مقاربة ﻹشكالية التالية

ما هي طبيعة الشخص وفيم تتحدد هويته؟ هل يملك الشخص قيمة وفيم يمكن حصرها؟ هل الشخص حر في بناء كينونته وتحديد هويته؟

لمقاربة هذه اﻹشكالية يدافع صاحب النص عن أطروحة مفادها أن هوية الشخص تعرف بإدراك الحسي كيف أعرف اﻷنا موجود عبر إحساس والشعور والفكر ، تقوم هذه اﻷطروحة على جملة من أفكار أساسية المنسجمة داخل النص فمن بداية النص يضنون الفلاسفة بأن لديهم شعور حميما بما سمونه أنا ويحسون بوجوده باستمرار وجوده ويؤكد صاحب النص لا يمكنه إتباث وجوده أنا إلا باﻹدراك وفي الختام يخلص صاحب النص يعتقد بأنه لا يمكنه أن يرى أو يحب ولا يفكر بعد تحلل جسمي

إن النص نسيج من المفاهيم تتداخل فيه الدلالات والمعاني ودلالات ومفهوم الهوية يمكن إرجاع التفكير في مفهوم الهوية فلسفيا إلى سقراط، خصوصا وأن هذا الفيلسوف أطلق شعار: "أيها الإنسان اعرف نفسك بنفسك"، معتقدا أن الإنسان يحمل حقيقة كل شيء في ذاتها ويكفيه أن يستبطن ذاته. كما حاول ديكارت، فيما بعد، أن يؤسس لمفهوم الشخص عبر حقيقة الكوجيتو (أنا أفكر أنا إذن موجود). وذلك ما يبين أن هوية الشخص، في تصور الفيلسوف، قابلة للتحديد في كينونته الواعية والمفكرة أما بالنسبة مفهوم أنا في سياق النص هو الشعور والحس واﻹدراك، إذا كان النص نسيجا من المفاهيم فهو بذلك نسق من الحجج إذ إعتمد صاحب النص مجموعة من الحجج لتدعيم موقفه ورد في النص أسلوب استنكار ويتمثل في قوله التالي" فإنني عندما أتوغل في أعماق ما أسميه (أنا)" واستعمل كذلك أسلوب النفي الوارد في قوله"فلا يمكنني أن أعقل نفسي " وأسلوب المثال"مثلما ذلك يكون.." إن وجود اﻷنا وجوده عبرة إحساسه وإدراكه ولتدعيم بما جاء به النص نستحضر موقف جون لوك J. Locke، مثلا، يرى أن حقيقة الشخص تتمثل في اعتباره ذلك الكائن العاقل المفكر الذكي. والوعي (أو الشعور) هو ما يمكن الشخص من تمثل حقيقة ذاته، علما بأن الوعي والتفكير متلازمان. ومن ثمة، يرى الفيلسوف، أن الرجوع إلى الذات سيظهر للفرد أنه نفس الشخص مهما تغير الزمان والمكان. وسيكون بمقدوره أن يحد نفسه باعتباره تلك الأنا التي تجسد هويته الخاصة. وبالقدر الذي تتجه الذكريات نحو الماضي (الطفولة)، بالقدر الذي تتسع هوية الشخص. واتساع الهوية لا يعني تغيرها لأن الشخص يعي أنه هو نفسه من كان يقوم بتلك الأعمال في الماضي.

ويستبعد جول لاشوليي J. Lachelier أن توجد داخل الشخص أنا ثابتة وقارة. إن الذي يولد لدى الفرد إحساسا بأن له هوية، أو ذاتا مميزة، قابل للاختزال في عاملين: استمرار نفس الطبع، وترابط الذكريات. هكذا يعتقد الشخص أن سلوكياته يحكمها خيط ناظم؛ وأن ما هو عليه اليوم مكمل لما كان عليه في الماضي. ومن ثم، تبدو انطباعاتنا النفسية اليوم تداعيات لحالات ماضية. من هذا المنطلق، يرفض الفيلسوف أن تتحد هوية الشخص في شيء قبلي متأصل في الوعي، لأن الهوية ليست إلا عبارة ذكريات تتداعى ويستدعي بعضها بعضا. ولتسليط الضوء على الجزئيات نستحضر موقف شوبنهاور

Schopenhauer فينطلق، من رفض كل تصور يربط الهوية بصفات الشخص الجسمية لأنها دائمة التغير. لكنه يرى، في ذات الوقت، أن تقدم السن لا يمنع المرء من الإحساس بأنه نفس الشخص، كما يستطيع الناس أن يتعرفوا عليه بعد أمد طويل. إن ذلك ما يدفع إلى ربط هوية الشخص بالعناصر الثابتة ، وذلك ما يدفع الناس إلى الاعتقاد أن الهوية ترتبط بالوعي. إلا أن الفيلسوف يرفض ربط الوعي بالذكرى، لأن المرء لا يتذكر إلا أحداثا مهمة وأساسية، والباقي يطويه النسيان، علاوة على أن عمل الذاكرة قد تشله أمراض أو عوارض أخرى. أما الهوية فتتسم بالاستمرارية، ولذلك لا يمكن أن تحدد في الذات الواعية أو العارفة، لأن الهوية لا تتحدد بشيء آخر غير الإرادة (التي يتمثلها الفيلسوف كشقاء وكشيء في ذاته).

وكتخريج عام و بناء على معطيات التحليل والمناقشة يتبين لنـا أن القضية التي يثيرها النص، و كغيرها من القضايا الفلسفية ، قد أدت إلى مواقـف مختلفة تصـل أحيانا إلـى درجة التناقض ،إن بعض التقاطعات التي توجد بين التصورات السابقة، لا تؤكد التقاء مطلقا في تحديد هوية الشخص.. ومع ذلك، يظل الشيء المؤكد يتمثل في أن هوية الشخص تظل فيما يمكن أن يميز الإنسان عن الأشياء، وأيضا فيما يمكن أن يميز الفرد عن الآخرين.. وذلك ما يدفع إلى طرح السؤال التالي: فيم تكمن قيمة الشخص؟

نشكرك على قراءة نموذج تحليل نص فلسفي الشخص والهوية في الموقع ونتمنى أن تكون قد حصلت على المعلومات التي تبحث عنها.