الذي اعلن ثورة العرب الكبرى من اجل الاستقلال والسيادة هو

الذي اعلن ثورة العرب الكبرى من اجل الاستقلال والسيادة هو
الذي اعلن ثورة العرب الكبرى من اجل الاستقلال والسيادة هو

نعرض لكم الذي اعلن ثورة العرب الكبرى من اجل الاستقلال والسيادة هو في موقع لكافة القراء والمتاعبين لنا في الوطن العربي حيث الأجوبة الصحيحة الرائجة على شبكة الإنترنت.

قال استاذ التاريخ الدكتور عيسى صالح من جامعة البحر الأحمر في السودان ان الثورة العربية الكبرى كانت الانطلاقة الأولى في سبيل نهضة الأمة العربية ووحدتها والخطوة التاريخية على طريق تحررها ومثلت منعطفاً تاريخيا مفصليا نقل العرب من حقبة الى حقبة بعد حوالي أربعمائة عام من الهيمنة العثمانية. ولفت في دراسته لمؤتمر مئوية الثورة العربية الكبرى الذي انعقد في جامعة آل البيت اخيراً، ان الأرض الأردنية كانت الساحة الرئيسة لعمليات الثورة العربية الكبرى وميدان العمل لها، وان أفق الثورة كان يضم الوطن العربي بأكمله ومضمونها القومي يتعدى الحدود الإقليمية المحدودة والأهداف الشخصية الضيقة  فقد كانت المشاركة فيها عامة شملت قائدها الشريف الحسين بن علي والمناضلين العرب من معظم بلدان المشرق العربي.

 وقال ان الغاية من هذه الثورة كانت من أجل صون وحدة الأمة العربية وبلورة وعي قومي عربي هدفه الحفاظ على الهوية العربية وتوحيد كيان الأمة على النطاقين السياسي والثقافي.

وحول أسباب الثورة العربية الكبرى، أشار إلى انها تتمثل بظلم الأتراك للعرب وإتباع سياسة التتريك من قبل الاتحاديين في فرض العادات واللغة التركية على العرب وعدم الاعتراف بحقوق القوميات غير التركية وتردي الوضع الاقتصادي وابتعاد الأتراك عن الدين الإسلامي وضعف الدولة العثمانية وانفصال الأقاليم والولايات دون تحرك الدولة العثمانية ومطالبة العرب بمكانة أفضل للمناطق العربية والتمتع بمزيد من الحريات اللامركزية والاستقلال الذاتي وقيام جمال باشا بإعدام زعماء الحركة العربية ومفكريها بحجة «الخيانة العظمى».

ومن الأسباب كذلك مراسلات الشريف حسين إلى هنري ماكماهون ومطالبة الشريف بريطانيا بضمان استقلال الدولة العربية سوريا،فلسطين، والعراق، والجزيرة العربية مقابل دعم العرب للإنجليز وخوض تركيا الحرب العالمية الاولى الى جانب دول المركز وكان امام العرب اما الثورة والحصول على حرياتهم وإما الوقوف بجانب تركيا لتحفظ لهم بدورها عرفناهم للجميل ولكن آمال العرب كانت تتوق الى الحرية.

وبينت الدراسة ان من أسباب الثورة إقامة الجمعيات العربية السرية مثل الجمعية العربية الفتاة والقحطانية 1909 والمنتدى الأدبي وحزب اللامركزية والعهد ولجنة الإصلاح وتبلور الشعور القومي والرغبة في التخلص من الحكم التركي الجائر.

وسجلت الدراسة مجريات احداث الثورة العربية الكبرى على الوجه التالي:

 البواعث :

 بدأ الشعور العربي بالتنامي في منتصف القرن التاسع عشر والفضل في ذلك يعود الى حركة التجارة الواسعة خاصة عن طريق السواحل اللبنانية التي اتاحت الفرصة للاطلاع على حركات التحرر القومية في مناطق أوروبا وانتفاضة شعوبها التي أخذت تبحث عن هويتها واستقلالها وتتحرر من مستعمريها  فكانت هذه الرؤية التي تكونت لدى العرب وهم يراقبون الوضع العالمي فبدأت تتشكل الجمعيات السرية والمنتديات الأدبية التي أسهمت في حركة الوعي العربي ولكن أخذت الأسباب تظهر وتتراكم والتي تدعو العرب للنهوض والثورة.

كما ان أسبابا كثيرة وضعت العرب امام تحديات كبيرة ولكن بقيت الحاجة للقيادة الفاعلة القوية التي يمكنها ان تقود الأمة نحو الاستقلال وتوحد جهود العرب جميعا باتجاه السيادة العربية وبالتالي فإن العرب قد توجهوا للشريف الحسين بن علي وطلبوا منه ان يكون قائدا للثورة خاصة وانه الرجل الذي توفرت فيه خصائص خاصة منها:

 انه من سلالة الشرف العظيم المتحدرة من اطهر بيوت العرب من نسل النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وانه امير مكة وخادمها وتتوفر له المكانة الخاصة بين قبائل العرب جميعها وتميز بتوجهه نحو الاستقلال والسيادة.

 مسارات الثورة العربية الكبرى في الأرض الاردنية:

وبينت الدراسة ان جيوش الثورة العربية الكبرى نفذت عمليات عسكرية ذات مستويات مختلفة في المسرح الاردني في الفترة من الاول من تموز عام 1917 وحتى نهاية شهر ايلول 1918 وتحركت قوات الثورة العربية بطريقة تعبوية تتفق وطبيعة تسليحها ومسرح العمليات والاهداف التي تسعى لتحقيقها، وشملت عملياتها كامل الارض الاردنية تقريبا، وتحركت هذه الجيوش وفق خطط محكمة، وبرؤية عسكرية دقيقة وتحركت القوات العربية ضمن عشرين مسارا اضافة الى مسار آخر مستقل هو مسار خط سكة الحديد وجميعها تداخلت فيما بينها.

وتم تحديد هذه المسارات وفقا للمعاير التالية:

 الاول: اتجاه حركة قوات الثورة العربية    والطريق التي تسلكها نحو هدفها.

الثاني: تجميع اهداف القوة العسكرية الواحدة في خط مسار واحد بغض النظر عن الوقت الذي استغرقته تلك القوة في تنفيذها لعملياتها.

وبينت الدراسة ان الارض الاردنية تميزت بانها اكبر ميدان لعمليات الثورة العربية الكبرى التي ابتدأت وكان ميدان الاردن ميدانا عسكريا وسياسيا ايضا.

 القيادات العسكرية للثورة العربية في الاردن

 ذكرت الدراسة انها كانت سبع قيادات:

الاول مركز (العقبة): كانت منطقة الوجه على ساحل البحر الاحمر هي القيادة العسكرية المتقدمة التي بها تم التخطيط لاحتلال العقبة وتم تجهيز الحملة العسكرية التي انطلقت يوم 17 ايار 1917 لتسير شمالا الى مدائن صالح ثم باير وتبدأ عملها باتجاه العقبة.

وبقيت العقبة مركز قيادة للثورة العربية لفترة وصلت الى ثلاثة اشهر حين غادرتها القوات العربية مع نهاية ايلول 1917 لتتجه الى معسكر الاردن وهو القويرة والذي يبعد حوالي 75 كلم شمال العقبة.

مركز (القويرة): وهو المركز الثاني لقيادة القوات العربية وبه تم وضع الخطط الكاملة للزحف شمالا وغربا لتحرير الارض العربية، والقويرة هي الارض السهلية التي تواجه الصاعد عبر وادي اليتم قادما من العقبة، وهي ذات حماية طبيعية ومنطقة متوسطة ويتوفر فيها مصدر مياه جيد.

مركز القيادة الثالث « تلول السمنات»:

 او تلول سمنة تقع الى الغرب من معان واتخذتها القوات العربية كمركز قيادة لإدارة العمليات ضد موقع معان ومحطة سكة الحديد الذي استغرق وقتا طويلا من الحصار.

مركز القيادة الرابع « ابو اللسن «:

 يتميز ابو اللسن في التخطيط للتوجه شمالا خاصة بعد عقد المؤتمر المعروف باسم مؤتمر ابو اللسن العسكري والذي فيه تقرر توسيع ميدان العمليات واعادة تنظيم الجيوش العربية بعد زيادة اعدادها.

مركز القيادة الخامس:

 الطاحونة والفقي الطاحونة والفقي منطقة تقع الى الغرب من محطة الجردون واتخذ الامير فيصل هذه المنطقة كمركز قيادة لعملياته العسكرية باتجاه محطة الجردون ونحو منطقة عنيزة شمالا ومنها تم ادارة العمليات الاستطلاعية والاستكشافية حول معان.

مركز القيادة السادس وهيدة:

 وكانت القوات العربية قد دخلت اليها في 17 تموز 1917 حسبما اورد ذلك المؤرخ سليمان الموسى في تاريخ الاردن بين الماضي والحاضر .

مركز القيادة السابع « الازرق» آخر مراكز القيادة فوق الارض الاردنية، وفيها وضعت الخطة النهائية للتقدم شمالا نحو دمشق وكان التنفيذ يوم 29 ايلول 1918 حين تحركت القوات العربية الى درعا واتجهت شمالا لتدخل دمشق يوم 1 تشرين الاول 1918 لتبدأ مرحلة الدولة العربية الكاملة.

 معارك معان كنموذج لمعارك الثورة العربية الكبرى

 اختارت الدراسة معارك معان كنموذج لمعارك الثورة العربية الكبرى فهي من اكبر واطول المعارك في تاريخ الثورة العربية الكبرى في الوقت الذي كانت فيه معركة الطفيلة في 28 كانون الثاني 1918 معركة حاسمة تلقت القوات التركية هزيمة قاسية، ومعان كانت مقر جلالة الملك عبدالله بن الحسين عام 1920 وفيها اصدر جريدة الحق يعلو التي كان يحررها محمود الانسي وعبداللطيف شاكر ومنها انطلق المغفور له الى مرورا بالقطرانة والجيزة ليصل الى عمان في 2 آذار 1921 ليشرع في تأسيس الدولة الاردنية.

وحول موقف القوات التركية اشارت الدراسة الى انها كانت تتمركز في منطقة معان بمنطقة صحراوية وتتأثر هذه القوات بالعوامل التالية:

1- البعد عن المراكز القيادية الرئيسة في دمشق او الناصرة او المدينة ما يؤثر في عملية اتخاذ القرار .

2- تتمركز القوات التركية في ارض عربية ووسط شعب عربي ولهذا تأثيره السلبي على الوضع العام وليس في صالح القوات التركية.

3- نجح العرب في قطع خط الاتصال بين معان والمدينة المنورة لنجاح عملياتهم في المدورة وغدير الحاج وابو طرفة والرملة وبطن الغول وعقبة حجاز وغيرها وبالتالي عزلت القوات التركية من الجنوب.

4- نجح العرب في عملياتهم شمال وغرب معان في الوهيدة وابو اللسن وبسطة وغيرها واثروا على (ابو الجردان) في الشمال التي شهدت اربع معارك مختلفة وان لم يستطع العرب احتلالها تماما الا ان هذه العمليات اسهمت في عزل معان من جهة الشمال والشرق .

5- لم تتوفر اية مصادر عن عملية تموين واحد وذخيرة للقوات التركية وهذا يفرض تحديدا على استخدام الاسلحة وتوجيه نيران كثيفة للقوات المهاجمة.

 وضع القوات التركية

 بينت الدراسة ان القوات التركية أخذت تنظر الى معان كمركز استراتيجي هام لقواتها واعتبرتها ورقتها الرابحة ولم تعط كل الاهتمام لكل الخسائر التي لحقت بها في اطراف معان من كل جهاتها، ومعان هي محطة سكة حديد من الدرجة الاولى وهي محطة تحويلية صناعية وصيانة تامة.

وعن حجم القوات التركية في معان اشارت الدراسة الى انها فرقة من قوات الجيش الرابع الذي يقوده جمال باشا ومركز قيادته دمشق وهي فيلق يبلغ تعداده حوالي 7000 جندي والقوات التركية المرابطة في معان تبلغ 4602 جندي بقيادة (علي بك).

وحول موقف القوات العربية ذكرت الدراسة ان قوات الثورة العربية الكبرى ( النظامية وغير النظامية تميزت بمميزات خاصة تجعلها تتفوق في ميادين العمليات العسكرية، اهمها:

 القيادة الهاشمية الممثلة بالشريف الحسين بن علي وانجاله الذين آمنوا بأهداف سامية تنبع من قيم الاصالة العربية والسيادة العربية المطلقة والرغبة الجامحة لدى كل جنود الثورة العربية لتحقيق هدف الاستقلال والوحدة والحكم والاستقلال العربي وقناعة كل الفئات والشرائح الممثلة للعرب بأهداف الثورة العربية الكبرى وانها جاءت لتلتقي واماني كل عربي وطموحاته وقوات الثورة تقاتل فوق اراضيها وبين شعبها ومن اجلهما معا ( تحرير الارض والانسان)  وبالتالي فهي تكسب صفة التفوق على القوات الاخرى الموجودة فوق الارض العربية وقوات الثورة عربية بمعنى الكلمة لها قاعدتها العربية في ارجاء الوطن العربي وشارك في قيادتها قواتها ومعاركها القادة من جميع الاقطار.

ولهذه الاسباب فقد كان اندفاع العرب المنتظم نحو تحقيق اهدافهم وعلى اساس خطط له بطريقة ترقى لمستوى التنظيم في اي جيش بالعالم في حينها وبهذا كان الموقف العربي يرتكز على اكتساب صفة الشريك الكامل في المعركة كحليف مكتمل الشروط .

 دور الحلفاء في معارك معان

 وعن دور الحلفاء في معارك معان ذكرت الدراسة ان الحلفاء البريطانيين والفرنسيين كان همهم الاول خدمة مصالح بلادهم بالدرجة الاولى وحتى يتمكنوا من خدمة هذه الاهداف كان لابد وان يقدموا الدعم لقوات الثورة العربية الكبرى وهم لا يريدون في الوقت نفسه ان تصبح القوات العربية مؤثرة في الساحة وتصل الى مستوى الشريك الكامل الذي يفرض مطالبه ويجلس الى جانب المنتصرين في المفاوضات وقد كشفت معان عن الدور الحقيقي لهم قبل واثناء المعركة.

ففي يوم 8 نيسان 1918 تقرر عقد لقاء لوضع خطة للهجوم على معان حضره القادة العرب واعضاء البعثة الانجليزية العسكرية وقرر القادة العرب شن الهجوم فورا على معان لكن موقف البعثة الانجليزية كان مختلفا فقد وقفت ضد تنفيذ اية هجمات على القوات التركية واعتبروا اية عمليات عسكرية ضد معان مجازفة ومغامرة لا يعرف مدى عواقبها واستشهدوا في حججهم على ان معان منطقة مكشوفة يصعب التستر والاختفاء فيها وتطبيق مناورات الهجوم والالتفاف وغيرها اضافة الى ان العرب ليست لديهم الخبرة الكافية في التعامل مع التحصينات وخطوط الدفاع المنظمة.

نشكرك على قراءة الذي اعلن ثورة العرب الكبرى من اجل الاستقلال والسيادة هو في الموقع ونتمنى أن تكون قد حصلت على المعلومات التي تبحث عنها.