شرح حديث لن ينجي أحدا منكم عمله

شرح حديث لن ينجي أحدا منكم عمله
شرح حديث لن ينجي أحدا منكم عمله

نعرض لكم شرح حديث لن ينجي أحدا منكم عمله في موقع لكافة القراء والمتاعبين لنا في الوطن العربي حيث الأجوبة الصحيحة الرائجة على شبكة الإنترنت.

شرح حديث لن ينجي أحدا منكم عمله

عزائي الطلاب في موقع ترند اليوم لجميع القراء والمنتظرين عرض الحلول الصحيحة في الموقع التعليمي حيث نبين لكم الاجابة علي اسئلتكم التعليمية حيث يبحث العديد من الاشخاص عن اجابة سؤال :..."لَنْ يُنَجِّيَ أحدًا مِنكمْ عملُهُ قالوا ولا أنتَ يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال ولا أنا، إلَّا أنْ يَتَغَمَّدَنِي الله منهُ  برحمةٍ، فسَدِّدُوا وقَارِبُوا، واغْدُوا ورُوحُوا، وشيءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ والقَصْدَ القَصْدَ، تَبْلُغُوا"،[٣] وفي الحديث بعض الإشكالية التي سعى العلماء إلى حلها، ففي ظاهر الحديث نفيٌ للعمل، أمّا في القرآن الكريم فقد ورد عكس ذلك بقوله تعالى: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}،[٤] فالآية هنا تثبت أنّ الجنّة هي جزاء العمل، بينما الحديث ينفي ذلك، فمنهم مَن قال المقصود برحمة الله هو التوفيق لتلك الطّاعات، ومنهم مَن أخرجها على أنّ رحمة الله هي قبول الطّاعات والأعمال الصّالحة، فلا قيمة لها دون قبول الله لها، وتلك أوجهٌ صحيحة ولكن ضعيفةٌ في ظاهرها، ولكن الصواب في أنّ ما نفاه الحديث، غير ما لأثبتته الآية؛ حيث الباء في الآية هي باء السبب؛ أي الأعمال الصّالحة هي سببٌ في دخول العبد الجنّة، بينما الباء في الحديث هي باء العوض والمقابلة، أي أنّ ما نفاه الحديث هو أنّ الجنة ليست مقابلةً ولا عوضًا عن العمل، فالجنّة أكبر بكثير من عمل العبدِ مهما بلغ حجمه، لذلك وجب النفي فالعِوَض يجب أن يساوي المعوّض عنه، مثل عمليّة البيع والشراء في الحياة اليوميّة، أمّا بقيّة الحديث: "واغْدُوا ورُوحُوا، وشيءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ والقَصْدَ القَصْدَ، تَبْلُغُوا" فقال أهل العلم المقصود بالغدو والرواح والدُّلجة: قيام الليل والصيام، لذلك قال، وشيءٌ من الدلجة، إذ لا يستطيع الإنسان غالبًا قيام الليل بأكمله، ولكن للصيام لا بدّ من صيام يومٍ كامل، وذلك ليس منحصرًا في تلك العبادتين فقط، بل تشمل جميع الأعمال الصّالحة، ولكن من باب التقريب، ونبّه إلى التسديد والمُقاربة، والقصد الذي هو فوق التفريط ودون المبالغة، لأنّ ذلك يحث على دوام العبادات، ويدفع الملل والتعب، والدوام على العبادات من أحب الأعمال إلى الله، وقد ذكر الرسول في حديثه حيث قال:

 

 

"سُئِلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الأعْمَالِ أحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قَالَ: أدْوَمُهَا وإنْ قَلَّ"،[٥] فالمداومة على العبادة وإن قلّت أحبُّ إلى الله من الكثيرة المتقطّعة؛ لذلك قال: القصد القصد، وبذلك يكون قد بيّن المقال شرح حديث لن ينجي أحدًا منكم عمله

نتمني ان ينال اعجابكم ويسرنا في موقع ترند اليوم لجميع القراء والمنتظرين عرض الحلول الصحيحة في الموقع التعليمي ان نستقبل اسئلتكم التعليمية لجميع المراحل ليتم الاجابة عليها من قبل اصحاب الاختصاص

نشكرك على قراءة شرح حديث لن ينجي أحدا منكم عمله في الموقع ونتمنى أن تكون قد حصلت على المعلومات التي تبحث عنها.