أخبار عاجلة

لا تقبل العباده الا بشرطين

لا تقبل العباده الا بشرطين
لا تقبل العباده الا بشرطين

نعرض لكم لا تقبل العباده الا بشرطين في موقع لكافة القراء والمتاعبين لنا في الوطن العربي حيث الأجوبة الصحيحة الرائجة على شبكة الإنترنت.

متى تقبل العبادة ؟

لا تقبل العبادة إلا إذا توفر فيها شرطان:

1_ الإخلاص لله.

2_ المتابعة للرسول ".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية  :  وجماع الدين أصلان: أن لا نعبد إلا الله، ولا نعبده إلا بما شرع، لا نعبده بالبدع، كما قال _ تعالى _:[فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً](الكهف: 110).

وذلك تحقيق الشهادتين، شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمداً رسول الله؛ ففي الأولى: أن لا نعبد إلا إياه، وفي الثانية: أن محمداً هو رسوله المبلغ عنه؛ فعلينا أن نصدق خبره، ونطيع أمره ([1]).

فمن أراد عبادة الله فلابد له من توفر الشرطين ولسان حاله يقول: (إياك أريد بما تريد).

قال الفضيل بن عياض   في قوله _ تعالى _:[لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً] (الملك: 2).

قال: أخلصه وأصوبه.

قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وما أصوبه؟

قال: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل، حتى يكون خالصاً صواباً، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة([2]).

فإذا فُقِد الشرطان أو أحدُهما بطلت العبادة.

وتوضيح ذلك بالمثال الآتي: لو أن شخصاً صلى لغير الله وعلى صفة غير الصفة التي علمنا إياها رسول الله "لردت عبادته، لماذا؟ لأنه فقد الشرطين معاً.

كذلك لو صلى كما كان الرسول " يصلي؛ بحيث أتى بصفة الصلاة كاملة، ولكنه صرفها لغير الله لبطلت عبادته، لماذا؟  لأنه  فقد  الإخلاص، والله _ سبحانه _ يقول: [إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ]

(النساء:48)، وقال:[وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] (الأنعام: 88).

كذلك لو صلى لله ولكن على صفة غير الصفة التي علمنا إياها الرسول "؛ بحيث ابتدع صفة من عنده بطلت عبادته؛ لأنه فقد المتابعة، والرسول " يقول في الحديث المتفق عليه:  من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ([3]).

أي مردود، والجار والمجرور في قوله:  عليه  متعلق بمحذوف تقديره (حاكماً أو مهيمناً).

وفي رواية أخرى للحديث  من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ([4]).

وهذان  الشرطان في الحقيقة  متلازمان؛  فإن  من الإخلاص لله أن تتَّبع النبي " واتباعُه عليه الصلاة والسلام مستلزم للإخلاص.

------------------

([1]) العبودية، ص170.

([2]) انظر العبودية، ص76.

([3]) مسلم (1718)، وأحمد 6/146.

([4]) البخاري3/167, ومسلم (1718).

نشكرك على قراءة لا تقبل العباده الا بشرطين في الموقع ونتمنى أن تكون قد حصلت على المعلومات التي تبحث عنها.