التكنولوجيا

اختبارات داخل سامسونج على بطارية ضخمة بسعة 20000 ميلي أمبير!

اختبارات داخل سامسونج على بطارية ضخمة بسعة 20000 ميلي أمبير!

  • بطارية 20000 ميلي أمبير مزدوجة الخلايا من سامسونج قيد الاختبار بتقنية السيليكون كربون.
  • تسريبات تشير إلى زمن تشغيل طويل ودورات شحن مرتفعة في الاختبارات الأولية.
  • ظهور مشكلات تمدد وانتفاخ يثير تساؤلات حول السلامة والاستقرار طويل المدى.
  • احتمال توجيه الاختبارات لتطبيقات أوسع من الهواتف الذكية.

شهدت صناعة الهواتف الذكية خلال الفترة الأخيرة تطورات ملحوظة في تقنيات البطاريات، وبرزت شركات صينية بعدة أجهزة حملت بطاريات ضخمة تجاوزت سعة 8000 ميلي أمبير، وهو ما أعاد فتح النقاش حول حدود التصميم وقدرة الشركات الكبرى على مجاراة هذا التوجه.

في هذا السياق، كشفت تسريبات حديثة عن قيام شركة سامسونج باختبار بطارية مزدوجة الخلايا تعتمد على تقنية السيليكون كربون، بسعة إجمالية تصل إلى 20000 ميلي أمبير، في خطوة وُصفت بأنها لافتة مقارنة بتاريخ سامسونج المحافظ نسبيًا في هذا المجال.

تفاصيل بطارية السيليكون كربون سامسونج

أشارت المعلومات المتداولة إلى أن سامسونج لم تعني سابقًا بدفع حدود سعات البطاريات في هواتفها الذكية؛ إذ اعتمدت في معظم أجهزتها الرائدة على سعات مستقرة توازن بين الأداء والسلامة. وجاء هاتف Galaxy S25 Ultra، الذي اعتُبر أحدث هواتف الفئة العليا، ببطارية سعتها 5000 ميلي أمبير، وهو رقم يُعد تقليديًا مقارنة بما قدمته بعض الشركات المنافسة.

تحدثت التسريبات عن بطارية مزدوجة الخلايا، حيث تتكون من خليتين منفصلتين تختلفان في السعة والسُمك. يضم التصميم خلية أولى بسعة 12000 ميلي أمبير بلغ سُمكها 6.3 مليمتر، إلى جانب خلية ثانية بسعة 8000 ميلي أمبير وبسُمك قدره 4 مليمتر.

استُخدم هذا التوزيع لتحقيق سعة إجمالية مرتفعة مع محاولة الحفاظ على توزيع أفضل للحجم داخل هيكل الجهاز، وهو توجه يُستخدم أحيانًا في الهواتف التي تدعم الشحن السريع أو تسعى إلى تحسين إدارة الحرارة.

أفادت المعلومات بأن نتائج الاختبارات الأولية جاءت مشجعة من ناحية الأداء اليومي، حيث حققت البطارية زمن تشغيل للشاشة قُدر بنحو 27 ساعة متواصلة، كما سجلت البطارية ما يقارب 960 دورة شحن سنوية، وهو مؤشر يُستخدم عادة لتقييم العمر الافتراضي المتوقع للبطاريات في الاستخدام طويل الأمد. عكست هذه الأرقام إمكانات كبيرة لتقنية السيليكون كربون، التي تُعد من البدائل الواعدة لبطاريات الليثيوم أيون التقليدية.

انتقلت التقارير بعد ذلك إلى جانب أكثر حساسية في نتائج الاختبار، حيث ذكرت أن التجارب انتهت بظهور مشكلات تتعلق بالتمدد. وأوضحت التسريبات أن البطارية تعرضت لانتفاخ بعد فترة قصيرة من انتهاء الاختبارات، وهو أمر أثار تساؤلات حول الاستقرار والسلامة على المدى الطويل.

أضاف مصدر آخر أن الخلية الأصغر، ذات سعة 8000 ميلي أمبير، زاد سُمكها من 4 مليمتر إلى 7.2 مليمتر نتيجة هذا التمدد، وهو تغير كبير يُعد مقلقًا في سياق الأجهزة المحمولة.

تحديات البطاريات ذات السعة الكبيرة

سلطت هذه التطورات الضوء على التحديات التقنية التي ما زالت تواجه تقنيات البطاريات عالية السعة، خاصة عند دمجها في هياكل صغيرة مثل الهواتف الذكية. فالتمدد يُعد من أبرز المشكلات التي قد تؤثر على سلامة الجهاز وتجربة المستخدم، وقد يؤدي في أسوأ الحالات إلى أضرار جسدية أو تلف داخلي للمكونات. لهذا السبب، تُولي الشركات الكبرى أهمية قصوى لاختبارات التحمل والسلامة قبل اعتماد أي تقنية جديدة على نطاق تجاري واسع.

أشارت بعض التحليلات إلى ضرورة التعامل مع هذه التسريبات بحذر، حيث أن هناك احتمال أن تكون سامسونج قد اختبرت هذه البطارية في إطار أبحاث موجهة لقطاعات أخرى، مثل السيارات الكهربائية أو أنظمة تخزين الطاقة، حيث تُعد السعات الكبيرة والمتطلبات المختلفة أكثر ملاءمة لمثل هذه التطبيقات مقارنة بالهواتف الذكية.

تمثل هذه التسريبات، رغم عدم تأكيدها رسميًا، حجم السباق الدائر في صناعة البطاريات، وسعي الشركات إلى إيجاد توازن بين السعة العالية، والعمر الافتراضي، ومعايير السلامة. كما أبرزت أن الانتقال إلى تقنيات جديدة مثل السيليكون كربون يحمل فرصًا كبيرة لتحسين تجربة الاستخدام، إلى جانب تحديات هندسية معقدة تحتاج إلى وقت واختبارات مكثفة قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج التجاري.

من وجهة نظري، أرى أن سعة البطارية أصبحت عنصرًا تنافسيًا رئيسيًا. وأظهرت تجربة سامسونج، وفق ما ورد في التسريبات، أن رفع السعة إلى مستويات غير مسبوقة قد يكون ممكنًا تقنيًا، إلا أن الطريق نحو اعتماد هذه الحلول على نطاق واسع ما زال مرتبطًا بتجاوز عقبات تتعلق بالسلامة والاستدامة، وهو ما سيحدد ملامح الجيل القادم من الأجهزة الذكية.

السابق
سيكون McIlroy على ما يرام مع عودة لاعبي DeChambeau و LIV إلى جولة PGA
التالي
الأوراق: ماينو عازم على عدم التخلي عن مسيرة مانشستر يونايتد