- MathGPT.ai يقود ثورة تعليمية جامعية بأسلوب سقراطي مقاومًا للغش.
المنصة توسعت لتشمل أكثر من خمسين مؤسسة جامعية أمريكية.
توفر للطلاب تدريبًا بلا ضغط وللأساتذة أدوات ضبط فعالة.
تدقق الأخطاء عبر فريق بشري وتخطط للتوسع لمجالات جديدة.
يشهد التعليم الجامعي حول العالم مرحلة تحول عميق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى الصفوف. حيث يستخدم بعض الطلاب هذه الأدوات في إنجاز الواجبات، بينما يجد الأساتذة أنفسهم في مواجهة سؤالًا صعبًا: كيف يمكن التعامل مع هذه التكنولوجيا الجديدة بحيث تدعم عملية التعلم بدلًا من أن تقوضها.
في هذا السياق برزت منصة MathGPT.ai، التي انطلقت العام الماضي بهدف تقديم ما تسميه الشركة المدرس المساعد المقاوم للغش، بحيث يعمل كأداة تدريس للطلاب إلى جانب مساعدة المدرسين.
توسع بعد تجربة ناجحة
بعد نجاح تجربة تجريبية في ثلاثين جامعة وكلية في الولايات المتحدة، تستعد MathGPT.ai هذا الخريف لمضاعفة نطاق انتشارها تقريبًا، إذ يخطط مئات الأساتذة لإدماج الأداة في مقرراتهم الدراسية.
ومن بين الجامعات التي تبنت المنصة جامعة Penn State، وجامعة Tufts، وجامعة Liberty. يعكس هذا التوسع ثقة متزايدة في قدرة المنصة على تقديم تجربة تعليمية مختلفة، بعيدة عن النموذج التقليدي لإعطاء الأجوبة المباشرة.
تتميز MathGPT.ai عن غيرها بأن روبوتها الذكي لا يقدم الحل النهائي مباشرة، بل يتبع أسلوب الأسئلة السقراطية، فيطرح أسئلة متتابعة تساعد الطالب على التفكير النقدي، تمامًا كما يفعل المدرس البشري. يحفز هذا النهج الطلاب على الفهم العميق بدلًا من الحفظ السطحي، ويمنحهم القدرة على حل المشكلات بدقة ووعي.
دعم الأساتذة بمساعد افتراضي
لا تقتصر المنصة على خدمة الطلاب فحسب، بل توفر للأساتذة أداة فعالة لإعداد الأسئلة والواجبات استنادًا إلى الكتب الدراسية والمواد التي يرفعونها. كما تقدم خاصية التصحيح الآلي إلى جانب خصائص أخرى معززة بالذكاء الاصطناعي. وتغطي معظم مقررات الرياضيات الجامعية.
أطلقت المنصة في نسختها الأخيرة مجموعة من المزايا التي تمنح الأساتذة قدرة أكبر على ضبط تفاعل الطلاب مع الأداة. فقد أصبح بإمكان المدرس تحديد الوقت الذي يسمح فيه باستخدام الروبوت، أو تقييد استخدامه في واجبات معينة مع تشجيع الطلاب على الاعتماد على أنفسهم في مهام اخرى.
كما يمكن للأساتذة تحديد عدد المحاولات المتاحة للإجابة الصحيحة، وهو ما يخلق بيئة تعليمية متوازنة بين التحدي والدعم.
بيئة تدريب بلا ضغط
من بين المزايا المضافة أيضًا إتاحة أسئلة تدريبية غير محدودة لا تؤثر في تقييم الطلاب. تتيح هذه الأسئلة للطالب فرصة تجربة وخطأ دون خوف من الدرجات، ما يعزز التعلم الذاتي ويقلل من الضغط النفسي المصاحب للاختبارات.
وفرت MathGPT.ai أيضًا خاصية اختيارية تطلب من الطلاب رفع صور من خطوات حلهم، ما يتيح للأساتذة مراجعة العمل والتأكد من صحته. بذلك تعالج المنصة واحدة من أهم مخاوف العصر الرقمي، وهي مسألة الغش والاعتماد الكامل على الآلة.
تكامل مع أنظمة إدارة التعلم
دعمت المنصة تكاملًا مع أشهر أنظمة إدارة التعلم في الجامعات مثل Canvas وBlackboard وBrightspace. كما أضافت خاصية التوافق مع قارئات الشاشة ووضعية الصوت، لتسهيل الوصول لذوي الإعاقات البصرية أو السمعية.
وتوفر المنصة أيضًا دروسًا مصورة مع شروح صوتية مميزة ترويها أصوات اصطناعية تحاكي شخصيات تاريخية مثل Ben Franklin وAlbert Einstein.
وفي الوقت الذي تتعرض فيه روبوتات دردشة مثل Meta AI وCharacter.AI وChatGPT لانتقادات بسبب تفاعلات غير لائقة مع مستخدمين شباب، تؤكد MathGPT.ai أنها وضعت حدودًا صارمة لحماية بيئة التعلم. فهي ترفض الدخول في محادثات شخصية عن علاقات عاطفية أو مواضيع فلسفية عامة، وتقتصر على التوجيه الأكاديمي فقط.
مواجهة أخطاء الذكاء الاصطناعي
مع ذلك، تظل احتمالية وقوع أخطاء او ما يعرف بهلوسات واردة. لذلك تُظهر المنصة تنبيهًا ثابتًا يؤكد أن الأداة قد تخطئ أحيانًا. كما تمنح الشركة مكافآت على شكل بطاقات هدايا للطلاب الذين يرصدون الأخطاء ويبلغون عنها.
وقد سجلت الشركة خمس حالات فقط من الأخطاء في العام الأول، وحالة واحدة في العام الثاني، وحتى الآن لم تسجل أي خطأ في العام الثالث. كما أن هناك فريقًا من المراجعين البشريين يدقق جميع الكتب والمواد لضمان الدقة البالغة.
تخطط MathGPT.ai لإطلاق تطبيق للهواتف الذكية قريبًا، إلى جانب توسع في مجالات جديدة مثل كيمياء واقتصاد ومحاسبة. وتقدم المنصة خيارًا مجانيًا، وخيارًا مدفوعًا بقيمة 25 دولارًا لكل طالب في كل مقرر.
ويشمل الخيار المدفوع مزايا إضافية مثل التكامل مع أنظمة إدارة التعلم، إلى جانب عدد غير محدود من الواجبات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
?xml>