ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج

نعرض لكم ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج في موقع لكافة القراء والمتاعبين لنا في الوطن العربي حيث الأجوبة الصحيحة الرائجة على شبكة الإنترنت.

للإمام الشافعي أبيات لها جرس عميق الأثر في النفس ومن ذلك قوله:

ولرب نازلة يضيق لها الفتى..... ذرعا وعند الله منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها..... فرجت وكنت أظنها لا تفرج

وعلى مثل هذا التفوق الأدبي نتذكر رائعة للإمام أبي حاتم السّجستانيّ يقول فيها:

إذا اشتملت على اليأس القلوب *** وضاق لما به الصّدر الرّحيب

وأوطأت المكاره واطمأنّت *** وأرست في أماكنها الخطوب

ولم تر لانكشاف الضّرّ وجها *** ولا أغنى بحيلته الأريب

أتاك على قنوط منك غوث *** يمنّ به اللّطيف المستجيب

وكلّ الحادثات إذا تناهت *** فموصول بها الفرج القريب

أردت بهذه أن أبدأ حديثي إليك، وأمتنا تعيش هذا المخاض الذي تعيشه أقطارنا العربية، لقد رأى بعض اليائسين أو البائسين فيها مخططا أثيما على هذه الأمة، بل بلغ اليأس بالبعض أن تمنى بقاء الظالم على ظلمه، والمظلوم على وجعه وأمله حذرا من مما قد يكدر مزاجه أو يصيب مصالحه الذاتية بأذي، وهذه مفارقة عجيبة: بالأمس كان أكثر هؤلاء يتمنون حرية لا تمنع مظلوما من الحديث، وعدلا يمنع كل متجبر من الظلم، ووطنا يسعد المرء أن يقول فيه ما شاء وقتما شاء دون خوف أو وجل من رقيب.

فإذا حانت الساعة تأوه المسكين من مخاض الألم ناسيا أو متغافلا روعة النصر والحرية والعدالة التي ينشدها.

إن من يريد أن يكون أبا عليه أن يتحمل تكاليف العرس، ومن تريد أن تكون أما عليها أن تتحمل آلام الوضع، فحكمة الله ألا يكون العطاء إلا بجهد، وإلا فكيف بالله يحافظ بعد ذلك عليه.

إن اليأس قرين الكفر كما قال الله تعالى {إنه لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}

والتفاؤل وبث هذه الروح بين الجموع المؤمنة مع حثهم على العمل هو منهج أهل الصلاح، فلماذا ينشط من اسودت أمامه سبل الحياة، وغلب اليأس على مفرداتها امام عينه، بل لماذا يعمل من يظن أن العمل والقعود سواء، ولماذا يرتدع الظالم إذا أيقن بوار مجتمع لا يردعه يأس من يحاسبه، وكسل من يراقبه!

إن البشارة والتفاؤل لغة أهل الجد، ومنهج سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أنس بن مالك — رضي اللّه عنه — قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: (أنا أوّل النّاس خروجا إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا وفدوا، وأنا مبشّرهم إذا أيسوا لواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربّي ولا فخر»)

ونظرة سريعة على كتاب الله الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تبيك عاقبة أهل الظلم، قال تعالى:(فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) وقال تعالى: وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا)

وقال تعالى (وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ )

وقال تعالى: (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ): (ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ )

نسأل الله أن يوفق أمتنا العربية والإسلامية إلي ما فيه خيرها وعزها

نشكرك على قراءة ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج في الموقع ونتمنى أن تكون قد حصلت على المعلومات التي تبحث عنها.