في اي عام بدا التداول بالدينار الاردني

في اي عام بدا التداول بالدينار الاردني
في اي عام بدا التداول بالدينار الاردني

نعرض لكم في اي عام بدا التداول بالدينار الاردني في موقع لكافة القراء والمتاعبين لنا في الوطن العربي حيث الأجوبة الصحيحة الرائجة على شبكة الإنترنت.

عرف الشعب الفلسطيني النقود قبل 4000 عام؛ حيث تطور سك النقود عبر العصور منذ وجود الكنعانيين الأوائل وصولًا إلى الانتداب البريطاني مرورا بالعصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية والعثمانية؛ ثم استخدمت هذه النقود كقطع للزينة تتزين بها النسوة الفلسطينيات وذلك حتى فترة متأخرة من العهد العثماني، وأصبحت هذه العادة من التراث الفلسطيني.

وتعد النقود من الوثائق التاريخية المهمة؛ ولها علم خاص بها يسمى علم (النميات)، وهذا العلم يبحث في نوعية النقود وتاريخها والأمم التي ضربتها، ويفسر جوانب حضارتها، كما يكشف عن قسمات النقود الفنية وأبعادها الجغرافية ووزنها الاقتصادي ومدلولها السياسي.

وتعد النقود المعدنية الفلسطينية خير مساعد على معرفة المدن والممالك القائمة في العهود الخالية؛ ذلك أنها تنطق بحقيقة ذلك الزمن فتساهم بإعادة كتابة التاريخ الحقيقي بعيدًا عن الزيف.

ومن هنا يمكن تقسيم مراحل النقد في فلسطين إلى أربع وهي:

أولًا:

 العهود القديمة حتى الفتح الإسلامي

يعود أقدم ظهور للنقد في فلسطين إلى الكنعانيين القدامى؛ فقد كانت نقودهم تشبه القضبان والصفائح والحلقات، وتطورت لتصبح على شكل أقراص معدنية متساوية تقريباً وعليها طابع رسمي. وعندما غزا الفرس فلسطين أواخر القرن السادس قبل الميلاد ظهرت أول المسكوكات التي استعملت في فلسطين وكانت من فئتين:

1. ذهـبيـة تـدعى "دارك" نسـبة إلى دارا الأول (مـلك فـارس).

2. فئة تدعى "سجلوس"، وهي كلمة يونانية مشتقة من الكلمة الآرامية "شقل".

وعلى الوجه الأول لكلتا الفئتين كان يظهر نحت للملك الفارسي وه ويعتمر التاج الملكي ويحمل النبل على كتفه والقوس بيمينه؛ أما على الوجه الآخر فكان يظهر أثر السندان الذي سكَّت عليه تلك القطع.

في منتصف القرن الرابع قبل الميلاد ظهرت مسكوكات فارسية أخرى من الفضة يظهر على وجهها ملك فارس كما في العملة الأولى، وعلى الخلف يظهر المرزبان (أي الحاكم الفارسي) على صهوة جواد يعد ووه ويعتمر " التيارا" ويحمل بيمينه رمحاً.

وبما أن لممالك فلسطين علاقات تجارية مع الكثير من الممالك السائدة حولها خلال تلك الفترة فقد كان من الطبيعي ظهور عملات أخرى؛ فقد ازدهرت التجارة بين الحكم في أثينا والساحل الفلسطيني، وظهرت خلال الفترة بين القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد عملة نقدية يونانية سكت من الفضة يظهر على وجهها الأول رأس الآلهة "أثينا" وهي تعتمر خوذة مزخرفة بنباتات وعلى الوجه الآخر من هذه القطعة النقدية ظهر رسم بومة متجهة بجسمها إلى اليمين وبرأسها إلى الأمام، وخلفها خصلة زيتون وهلال، وعلى جهة اليمين الأحرف الثلاث الأولى من اسم أثينا.

واستمر استخدام هذه النقود المعدنية حتى عام 333 ق•م عندما احتل الإسكندر المقدوني فلسطين برمتها، حيث سكّت في عهده النقود بكميات كبيرة في المدن العربية من الشمال في أنطاكية إلى دمشق وصيدا وعكا في الجنوب.

وخلال السنوات من 332 ق.م إلى 306 ق.م سكّت النقود المعدنية من الذهب والفضة والنحاس وسميت الذهبية منها "ستيتر" (STATER)؛ وتميزت هذه النقود بالجمال الفني والدقة والإتقان، وظهر على الوجه الأول منها رأس أثينا وهي تعتمر الخوذة المزخرفة بتنين وثعبان ومزينة بالريش، وعلى الوجه الآخر إلهة النصر تحمل بيمينها إكليلاً من ورق الغار وبيسارها صولجاناً، وعلى يمين المسكوكة اسم الإسكندر بالأحرف اللاتينية، وتزن نح و(8.8غ).

أما المسكوكات الفضية فكان منها ثلاث فئات: "تترا دراخما" أي ثلاث دراخمات، و"دراخما" واحدة، و"نصف دراخما". وتزن قطعة التترا دراخما أ و"الثلاث دراخمات" نح و(17غ)، وقطعة الدراخما نح و(4.4 غ)؛ وعلى الوجه الأول من المسكوكات النحاسية والفضية ظهر رأس هرقل، وعلى الوجه الآخر كيس النبل واسم الإسكندر على يمينه.

وعند اقتسام قادة الإسكندر مملكته العظيمة أخذ كل منهم يسك النقود على هواه، فكانت تحمل اسم "أنتيغونس" ثم اسم ولده (ديمتر يوس بوليوركتيس)، أ واسم "بطليموس" الأول الذي درجت مسكوكاته في فلسطين والتي حملت صورة الإسكندر ثم بدلها عام 305 ق.م لتحمل صورته معتمراً تاجاً ذهبياً على الوجه الأول واسمه ولقبه باليونانية على الوجه الآخر.

وظلت مسكوكات البطالمة تستعمل في فلسطين حتى عام 198ق.م حينما استولى "أنطي وخوس" الثالث على فلسطين فدرجت مسكوكاته التي تميزت بجمالها ودقتها، وكانت الفضية منها تحمل على وجهها الأول رأس الملك يعتمر تاجه الذهبي، وعلى الوجه الآخر رسم الإله "أبولون" جالساً على المقعد الحجري في المعبد، ويظهر اسم الملك ولقبه على جانبي المسكوكة بالأحرف اللاتينية، وزاد أنطيوخوس الرابع على المسكوكات التي ضربها أجداده قطعاً نحاسية وفضية جديدة، واستمر تداول هذه العملة إلى ما بعد ثورة المكابيين؛ حيث أخذ الملوك الحشمونيون يسكون عملتهم النحاسية خالية من صور الأشخاص مزخرفة بقرني خصاب أ وخوذة على وجهها الأول، وعلى الوجه الآخر ظهر اسم الملك محاطاً بإكليل الغار.

وقد حصلت معظم المدن الفلسطينية خلال العهد الروماني على حق ضرب نقود تحمل اسمها؛ حيث وجدت قطع نقدية صكت عليها أسماء مدن فلسطينية، ومن هذه المدن التي وجدت أسماؤها على القطع النقدية:

صفورية، طبرية، قيسارية، نابلس، سبسطية، إيليا كابتولينا (القدس)، عسقلان، غزة، تل السمخ، عكا، اللد، عمواس، يافا، أنتيدون، رفح، بيت جبرين، أسدود، بيسان، أرسوف، حيفا، وغيرها.

وظهر على وجه أغلب العملات المسكوكة في المدن الفلسطينية رأس الإمبراطور الروماني مع اسمه وألقابه إما باللاتينية أ واليونانية؛ أما على الخلف فقد اختلفت من مدينة إلى أخرى لكنها جميعها كانت تضع اسم المدينة التي تنتمي إليها إما في إكليل غار، أ ومع آلهة الحظ، أ وآلهة الصحة، أ وشجرة نخيل، أ وإله الحرب، وغيرها.

عندما قام اليهود بثورتهم عام 66 م ضد الرومان ضربوا مسكوكات فضية من فئة شاقل ونصف الشاقل، على وجهها " طست " صغير ذ وقاعدة وعلى ظهرها ثلاث زهرات، ويظهر التاريخ فوق الطست؛ أما المسكوكات النحاسية فتبد وعلى وجهها الأول جرة نحيلة وعلى الوجه الآخر ورقة عنب. ومع انتصار الإمبراطور فسبسيانوس عليهم صك عدة مسكوكات تخلد انتصاره وتحمل رأس الإمبراطور واسمه وألقابه باليونانية ورموز أخرى تشير كلها إلى النصر.

وعندما تحولت عاصمة الإمبراطورية الرومانية إلى القسطنطينية توحدت النقود، فاستعملت في فلسطين النقود المستعملة في جميع أنحاء الإمبراطورية وهي المسكوكات الرومانية والبيزنطية.

وضرب الأباطرة مسكوكات ذهبية ونحاسية تحمل على وجهها الأول رأس الإمبراطور وفي الحاشية اسمه وألقابه، وعلى الوجه الآخر إلهة النصر تكتب على ترس فوق عمود؛ ثم تغير ليحمل شعاراً عليه اللاباروم (Labarum) وه وهذا الرمز، وأضيف على المسكوكات النحاسية إلى جانب تلك المسكوكات رموز كثيرة ومختلفة، وظل العرب الفلسطينيون يستخدمون النقود البيزنطية حتى الفتح الإسلامي لفلسطين في عهد الخليفة الفاروق.

ثانيا: من الفتح الإسلامي حتى نهاية الدولة العثمانية

بعد الفتح الإسلامي ظلت النقود الفلسطينية متأثرة بالشكل البيزنطي مضافاً إليه اسم المدينة التي ضربت فيها باللغة العربية، إلى أن تولى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان تعريب النقود وتبديلها ليظهر على الوجه الأول للدينار العربي رسم الخليفة منتصب القامة بلباسه العربي ويده على مقبض سيفه، وحول الصورة قول مأثور يختلف من نقد إلى آخر، ونقش في الإطار: " بسم الله - لا إله إلا الله وحده - محمد رسول الله "
وعلى الخلف سارية فوق مصطبة من 4 درجات هي تحوير للشعار البيزنطي، ونقش في الإطار: " بسم الله ـ ضرب هذا الدينار سنة ست وسبعين (وكان وزنه 4.4 غ وقياسه 1.5سم).

وفي عام 696م أدخل عبد الملك إصلاحات جذرية على المسكوكات فضرب الدنانير الذهبية والدراهم الفضية والفلوس النحاسية، وكتب على الدينار في الوسط على أسطر ثلاث:

(لا إله إلا - الله وحده - لا شريك له)، وعلى هامشه (محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله)، وعلى الخلف في الوسط على أسطر ثلاث (الله أحد - الله الصمد - لم يلد ولم يولد) وعلى هامشه تاريخ الضرب على هذا النحو:(بسم الله- ضرب هذا الدينار سنة).

أما الدراهم الفضية فقد كتب على وجهها في ثلاث أسطر:

(لا إله إلا - الله وحده - لا شريك له) وعلى هامشه (بسم الله - ضرب هذا الدرهم بالواسطة سنة سبع وتسعين) وعلى الدرهم من الخلف كتبت سورة الإخلاص على هذا النحو(الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد)، وفي الإطار(محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ول وكره المشركون)|. وتعد النقود المضروبة في إيلياء (القدس) بفلسطين من أقدم النقود المعدنية المضروبة في العهود الإسلامية.

وفي العصر العباسي تغيرت قليلاً أشكال النقود المعدنية، فظلت الكتابة على وجهها كما هي؛ لكن في الخلف تم تبديل الجزء من سورة الإخلاص بعبارة: " محمد رسول الله " على ثلاثة أسطر، وكثيراً ما ذكر اسم الخليفة أ ووزيره على الوجه أ والخلف في أسفل المسكوكة، وزيد في عهد المأمون على خلف المسكوكات في الإطار:(لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله).

ومع وجود الإخشيديين والطولونيين في فلسطين في القرن التاسع الميلادي استعملت المسكوكات الإخشيدية والطولونية التي ضربت في فلسطين، ولا تختلف هذه المسكوكات عن المسكوكات العباسية إلا بوضع اسم الأمير الطولوني أ والإخشيدي بدلاً من اسم الخليفة، وعندما عاد الحكم في فلسطين والشام ومصر إلى العباسيين على يد القائد محمد بن سلمان، وقبل أن يعود إلى بغداد ضرب ديناراً عباسياً صرفاً في مدينة الرملة عام 291هـ فور استيلائه عليه.

 وفي عهد سيف الدولة الحمداني، وبعد أن استولى على فلسطين، ضرب فيها درهماً عام 335 هـ ذكر عليه اسم "فلسطين"، وكذلك فعل القرامطة في الفترة (360 - 367 هـ) فضربوا فيها الدنانير الذهبية والدراهم الفضية.

ومع استيلاء الفاطميين على الحكم في فلسطين، استعملوا عملاتهم التي سكت كما الدنانير والدراهم الأخرى لكن بإضافة (علي ولي الله) أ و(علي صفوة الله)  بعد عبارة محمد رسول الله.

عندما احتل الفرنجة فلسطين (1099م- 1291م) ضربوا مسكوكات فضية ونحاسية على وجهها صليب ضمن دائرة وحولها اسم الملك الإفرنجي، وعلى ظهرها صورة كنيسة القيامة واسم القدس بالأحرف اللاتينية. وظهرت في عكا مسكوكات ذهبية وفضية عليها كتابة باللغة العربية. وكان على الدنانير الذهبية في الوسط عبارة (إله واحد) وعلى الهامش الأول (الأب والابن + والروح القدس) وعلى الهامش الثاني "ضرب بعكا سنة ألف ومئتين واحد وخمسون"، وعلى ظهر الدينار في الإطار(نفتخر بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به سلامتنا وبه قيامتنا وبه تخلصنا وعفينا).

نشكرك على قراءة في اي عام بدا التداول بالدينار الاردني في الموقع ونتمنى أن تكون قد حصلت على المعلومات التي تبحث عنها.