تبادل الاسرار بين اثنين في امر ما هو

تبادل الاسرار بين اثنين في امر ما هو
تبادل الاسرار بين اثنين في امر ما هو

نعرض لكم تبادل الاسرار بين اثنين في امر ما هو في موقع لكافة القراء والمتاعبين لنا في الوطن العربي حيث الأجوبة الصحيحة الرائجة على شبكة الإنترنت.

لكل شخص أحداث وروايات خاصة به، سواء تعلقت بحياته الشخصية أو متصلة بالآخرين، لكن الحفاظ على بعض هذه المجريات الحياتية طي الكتمان، باستثناء عدد من الأشخاص هو ما يطلق عليه بالأسرار.

ولكن ما حدود البوح بالأسرار بين الأصدقاء، والمسموح والممنوع في عملية الاتصال الاجتماعي وكيف يمكن تصنيف كل ذلك بما يضمن عدم تحولها إلى نقطة ضعف يوماً ما على صاحب السر ذاته؟

سامر خليل (23 عاماً) ويعمل موظفاً، يقول: قبل أن أبوح بأي سر من أسراري لصديق ما أقوم بطرح الاحتمال الأول على نفسي ماذا لو اختلفنا، وأتصور حسب معرفتي به هل يمكن أن يستخدم ما يعرفه ضدي أم لا؟، وهكذا تجنبت الكثير من المواقف حيث استخدم البعض أسراري بعد أن اختلفنا. ويضيف: ينبغي التوازن في معرفة الأسرار بين الأصدقاء، فعندما يبوح أحدهم لي بأسراره تحت ضغط شعوره بالضيق والحاجة للبوح، أبادر بالكشف عما يوازيها كيلا يشعر بالقلق فيما بعد.

ويؤكد أن هناك ظاهرة منتشرة على نطاق واسع بين الشباب، عندما يقومون بالبوح بأسرارهم الزوجية لأصدقائهم على شكل شكوى من تصرفات الزوجة، وأعتقد أن هذا النوع من البوح يجب أن يظل طي الكتمان.

سيد مصطفى زغلول (30 عاماً) ويعمل شيف في فندق يقول: إفشاء الأسرار لا تخضع لقواعد يمكن ضبطها من حيث تحديد نوعية ما يمكن البوح بها، لأن الأمر نسبي ويتعلق بنوعية الصديق الذي أبوح له، أحيانا عندما أفشي سراً للشخص الخطأ من السهل أن يتحول لنقطة ضعف لي عنده، ويمكن أن يصل الأمر إلى حد الابتزاز الأخلاقي. ويضيف: لست مع أن يكون الإنسان كتوماً جداً بحيث ينعزل بمشكلاته عن الآخرين، لا سيما وأن البعض يضطر للإعلان عن ماهية المشكلة ليناقشها وقد يكون ذلك سراً من أسراره الشخصية.

أما ياسين ميموني (18 عاماً) يرى أن اعتبار الأسرار مصدر مشكلات شخصية بين الأصدقاء يجنب هذه الصداقات الكثير من المطبات، فليس ما يجمع الأصدقاء هو تبادل الأسرار بل التوجهات المشتركة في الحياة، وعلينا تجنب الأسرار التي قد تستخدم مستقبلاً بما يسيء لنا.

ويرى محمد عطية (24 عاماً )، أن لكل شيء حدوداً ويجب أن نفصل بين أسرار العمل الشخصية، فهناك من يعتبر أن الكشف عن مرتبه في الوظيفة التي يعمل فيها نوع من السر رغم أن البوح به لا يطرح احتمال أن يستخدمها احد ضده، وهناك من يعتبر أن الأسرار الشخصية التي تمس عائلته وبخاصة زوجته لا ينبغي أن تتاح للأصدقاء.

على النقيض من ذلك يرى سعيد يونس (26 عاماً) ويعمل في قطاع الفندقة: أن الأسرار تعكس درجة الصداقة وقيامها على أسس صحيحة، فلو استخدمها الصديق يكشف عن علاقة هشة. وتبادل الأسرار احد متطلبات الصداقة وتقويتها، وحتى لو أساء أحدهم وأفشى بأسراري، أو حاول أن يجعلني رهينة هذا السر لديه فهذا لا يعني أن الكتمان والانطواء هو الحل الأمثل، فالمشكلة لها علاقة بالاختيار الأصح للصديق.

محمد كريم الدوري (27 عاماً) ويعمل في القطاع البنكي، يقول: وقعت رهينة لأسراري التي أفشيتها واستنتجت أن قوة الصداقة تعكس درجة الأسرار التي يمكن أن يتبادلها الأصدقاء بينهم.

ويرى أن رفع الحواجز عن الأسرار الشخصية داخل العمل خطأ كبير.

وليد سامر (18 عاماً) طالب جامعي، يقول: أكثر ما ندمت عليه في حياتي هو بوحي لأسراري لبعض الناس الذين لم يكونوا أهلا للثقة، ووقعت في مشاكل كبيرة، واعتقد أن الأسرار الشخصية لا يكون تأثير إفشائها كبيراً مقارنة بإفشاء الأسرار المرتبطة بالآخرين.

ويضيف: أن الخطوط الحمراء في الأسرار هي التي نعرفها عن الآخرين.

أيمن النويري (27 عاماً) مهندس، يقول: كل سر جاوز الاثنين أصبح شائعا، لأن الأصل في السر معرفة شخص أو اثنين ليس إلا، في مجتمعاتنا تكون بعض الأسرار لها تأثيرات اجتماعية خطيرة خاصة عندما تتعلق ببعض المغامرات العاطفية التي يتباهى بها الشباب أمام أصدقائهم، وفجأة يجدون أنفسهم أمام فضيحة يذهب فيها ضحايا أحياناً عندما يخص السر بطرف آخر أنثوي. ويضيف: هناك تجارب رأيتها بأم عيني إفشاء يعض الأسرار دفع أصحابها حياتهم ثمناً لها، لذا الأفضل التكتم إلا في حال كان العالم بالسر احد الذين لا يمكنهم إلحاق الأذى بالآخرين.

ويرى مصطفى علي محمد أخصائي اجتماعي أن مفهوم السر شامل لكل مايقوم في الذهن مقيدا بوجوب الكتمان. وإفشاء الأسرار الخاصة بالآخرين أو الشخص ذاته هو تضييع للأمانة ويوهن العلاقات ويذهب بالثقة فهو خيانة أمانة . ويضيف: لقضية كتمان السر وإفشائه أبعاد مختلفة، منها بعد إنساني واجتماعي واقتصادي وتكنولوجي وطبي وقانوني وعسكري .وإفشاء السر في حياة الإنسان لا يعتبر فقط نوعا من الخيانة بل أبعد من ذلك فهو جريمة خطير تمس بحرية الإنسان، وقد يمتد ذلك في إطار اوسع بما يلحق الأذى بأمن المجتمع وسلامته، لذلك تحولت هذه القضية في الوقت الحاضر من النظرية الأخلاقية إلى النظرية التشريعية.

وقد احترم الإسلام سرية الحياة الخاصة داخل حدود الشريعة كما أن الفرد مكلف بحفظ أسرار نفسه ولا تجوز إذاعتها إلا للضرورة.

ويضيف: الأسرار يمكن ان تكون أيضاً أسرار دولة أو مجتمع وليس فقط أسرارا شخصية، لذا اهتمت الشريعة الإسلامية بشدة بهذا النوع من الأسرار واعتبرته من أخطر الجنايات.

ويؤكد أن جريمة إفشاء السر لا يشترط فيها قصد الضرر بل يكفي القصد العام وهو إرادة الفعل. وكتم السرّ من لوازم المروءة.

نشكرك على قراءة تبادل الاسرار بين اثنين في امر ما هو في الموقع ونتمنى أن تكون قد حصلت على المعلومات التي تبحث عنها.